الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت المعاملة، وأوراق المرحلة الجامعية، وأتعاب الموظفين، تستلزم نفقات ورسوما، فلا بأس بتحمليها للمقترض، وقد قال الفقهاء قديما في حال كان القرض مكيلا، أو موزونا، إن أجرة الكيل والوزن على المقترض.
قال العز بن عبد السلام: تجب أجرة الكيال، والوزان على من عليه الدين. اهـ.
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: ولا يعد من قبيلها ـ أي الفوائد الربوية ـ الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض، أو مدته، مقابل هذه الخدمة، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم: 13ـ 10ـ2ـ و 13 ـ 1ـ3. اهـ.
وجاء أيضا في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة ما يلي: بعد دراسة مستفيضة، ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك الإسلامي للتنمية إلى (المجمع)، قرر ما يلي، بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:
أولاً: يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض، على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.
ثانياً: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً. انتهى.
وراجع الفتوى رقم: 61668، والفتوى رقم: 63989. والفتوى رقم: 100801، والفتوى رقم: 134110
والله أعلم.