الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مسائل الحقوق والتركات وما فيها من نزاعات لا بد في الحكم فيها من الاستفصال والإحاطة بجوانب القضية، والسماع من جميع الأطراف، لذا لا مجال لحل تلك النزاعات إلا عن طريق القضاء الشرعي، أو التحكيم، وأما الفتوى فلا تغني في هذا الشأن .
لكن نجيبك أجوبة عامة مجملة على أسئلتك، فنقول:
أما السؤال الأول: فإن كان البيع قد تم من الورثة برضا تام وطيب نفس، وهم أهل للتصرف بأن كانوا بالغين راشدين: فلا يحق لهم الرجوع، ولو باعوه بثمن قليل، فإن البيع عقد لازم من الطرفين البائع والمشتري، لا يجوز لأحدهما فسخه إلا برضا الآخر . وانظر الفتوى رقم: 167101.
وأما السؤال الثاني: فإن كان الأثاث من تركة الجد، ولم يبعه الورثة، ولم يهبوه لأبيك: فلا ريب في أنه حينئذ ليس لكم الحق في التصرف في الأثاث، ولأعمامكم مطالبتكم به، وتضمنون لهم حقهم منه .
وأما السؤال الثالث: فمثل هذه الوصية من الأب لا يجب على الورثة إنفاذها والعمل بها ، كما سلف في الفتوى رقم: 148807.
والله أعلم.