الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل أنه يجب عليك الالتزام بمواعيد الحضور وفق ما تم التعاقد عليه مع الشركة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}.
وقد جاء في الحديث: المسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما. أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
إلا أن يأذن لك النظام أو المسؤول المخول بالتأخر، وأما إن لم يُؤذن لك بالتأخر فهو محرم، وأما وعدك بعدم التأخر: فهو يزيد الأمر شدة، لأن الوعد مع نية عدم الوفاء محرم شرعا، كما سبق في الفتوى رقم: 44575.
وأما الراتب: فإن كانت الجهة المسؤولة عن المحاسبة على التأخير، وحسم مقابله من الرواتب قد سامحت وعفت ـ مع علمها بتأخرك عن الدوام ـ فلا حرج عليك فيما أخذت من راتب، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 166723.
والله أعلم.