عنوان الفتوى: لا حرج على الموظف إذا ألغت جهة العمل خصومات التأخير الصباحي

2016-12-07 00:00:00
أعمل مهندسا في شركة، وكنت أتأخر صباحا بصورة يومية عن العمل، فكانت إدارة حسابات الشركة تقوم بالخصم من الراتب بمقدار ذلك التأخير، واستمر ذلك الوضع لفترة، ثم قامت إدارة الحسابات بإلغاء الخصم الخاص بالتأخير الصباحي لكافة العاملين بالشركة بما فيهم أنا وكان مديري المباشر ـ مدير الإدارة الهندسية ـ كان يطلب مني دائما عدم التأخر صباحا، وذلك حرصا على مصلحة العمل، وكنت أعده بعدم التأخير، وأنا أعلم أنني لن أفي بالوعد، لأنه في جميع الحالات لن يكون هناك خصم من المرتب، فظللت أتأخر عن القدوم للعمل، فما الحكم في ذلك، علما بأن إدارة الحسابات قد أوقفت الخصومات الخاصة بالتأخير الصباحي لجميع العاملين كما تقدم بيانه؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأصل أنه يجب عليك الالتزام بمواعيد الحضور وفق ما تم التعاقد عليه مع الشركة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}.

وقد جاء في الحديث: المسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما. أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

إلا أن يأذن لك النظام أو المسؤول المخول بالتأخر، وأما إن لم يُؤذن لك بالتأخر فهو محرم، وأما وعدك بعدم التأخر: فهو يزيد الأمر شدة، لأن الوعد مع نية عدم الوفاء محرم شرعا، كما سبق في الفتوى رقم: 44575.

وأما الراتب: فإن كانت الجهة المسؤولة عن المحاسبة على التأخير، وحسم مقابله من الرواتب قد سامحت وعفت ـ مع علمها بتأخرك عن الدوام ـ فلا حرج عليك فيما أخذت من راتب، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 166723.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت