الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق أن ذكرنا حكم السرقة من مال الدولة في فتاوى متعددة منها الفتوى رقم: 16747، والفتوى رقم: 23007. وإذا كانت السرقة من مال الدولة أو من المال الخاص حرامًا، فإن المشتري من السارق مع علمه بأنه سارق آثم ومتعدٍ، فالسارق لا يملك ما بيده من المال المسروق حتى يتصرف فيه تصرفًا شرعًا ببيع أو هبة أو غيرهما. والواجب على من تمكن من تخليص أموال المسلمين من يد السارق أو أي معتدٍ آخر بأي وسيلة أن يرد ما خلصه إلى مالكه أو المسؤول عنه. فإن لم يعلم صاحبه أو الجهة الحكومية المسؤولة عنه -كما إذا تم إلغاؤها- صرفه في مصلحة عامة من مصالح المسلمين. وعليه فما قام به الأخ السائل من جعل ما اشتراه من السارق للصالح العام هو الحكم الشرعي إن شاء الله. والله أعلم.