الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالراجح عندنا أن العدل بين الأولاد في العطايا والهبات واجب، إلا أن تكون لبعض الأولاد حاجة خاصة تقتضي تفضيله بقدر حاجته، ولا يجوز للوالد التفضيل بين الأولاد في العطية بسبب بر البعض، وعقوق الآخرين، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 163591
وعليه؛ فالواجب عليك أن تنصح والدك بالعدل بين أولاده جميعهم في الهبة، فلا يجوز له أن يهب لك شقة أو بعض أرضه دون سائر أولاده، لكن إذا كان لك حاجة تقتضي تفضيلك في العطية، فله أن يعطيك بقدر تلك الحاجة فقط.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: فإن خصّ بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه، مثل اختصاصه بحاجة، أو زمانة أو عمى، أو كثرة عائلة، أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل. أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه، أو بدعته، أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله، أو ينفقه فيها. فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك؛ لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان لحاجة، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة، والعطية في معناه. المغني.
وانظر في ذلك الفتوى رقم: 6242
والله أعلم.