الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فلا يجب على الورثة أن يتركوا الشقة لأختهم بناء على وصية أبيهم؛ لأن هذه الوصية وصيةٌ لوارث، وهي ممنوعة شرعا، ولا يمضي شيء منها إلا بإجازة الورثة، كما بيناه في الفتوى رقم: 121878، والفتوى رقم: 170967.
والشقق التي سكنها الأولاد وزوجهم فيها أبوهم، لا تكون ملكا لهم لمجرد إسكانهم وتزويجهم فيها، بل تعتبر من جملة التركة التي تقسم بين جميع الورثة، وتقسم العمارة كلها بين الورثة جميعا القسمة الشرعية: للزوجة الثمن، والباقي للأبناء والبنت تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين.
وعند الاختلاف لا بد من رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية -إن كانت- أو مشافهة أهل العلم بالمسألة؛ ليتم سماع جميع الأطراف، وانظري للأهمية الفتوى رقم: 165933 والفتوى الملحقة بها.
والله تعالى أعلم.