الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن السائل يأخذ راتبا مقطوعا نظير رعاية الخيل في المزرعة المذكورة، وأما العيادة البيطرية، فإن أجر عمله فيها عبارة عن نسبة من إيرادها، وأنه يأخذ مثل هذه النسبة أيضا على علمه في الحالات الخارجية.
فإن كان الأمر كذلك، فالعقد صحيح على مذهب الحنابلة، خلافا لجمهور أهل العلم، حيث اختلف أهل العلم في حكم كون الأجرة نسبة من الأرباح، والراجح جواز ذلك، كما هو مذهب الحنابلة، وقد سبق تفصيل ذلك في عدة فتاوى، منها الفتويان: 63067، 74930.
وأما السؤال الثاني، فينبغي قبل جوابه معرفة العقد أو الاتفاق مع صاحب العيادة، وعلى أية حال، يمكن أن نقول: إنه لا يصح أن تعمل لحساب نفسك بسيارة وأدوات يملكها صاحب العيادة، إلا بإذنه، ولو كان ذلك خارج وقت الدوام، أو في يوم الإجازة. وأما لو عملت يوم إجازتك بما تملكه أنت من أدوات، فالأصل أن أجرته لك وحدك، فإن الأجير الخاص إنما تملك منافعه في زمن الإجارة، أما خارج هذه المدة فله أن يعمل فيها ما شاء، وما يعطاه من أجر في مقابل ذلك يملكه وحده، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 146183.
والله أعلم.