الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص الفقهاء على أن المرأة يجب عليها أن تقيم حيث يقيم زوجها؛ إلا أن يمنع من ذلك عذر شرعي كعدم أمن الطريق، أو تكون قد اشترطت عليه أن لا يخرجها من بلدها، ويرجى مراجعة الفتويين رقم: 72117، رقم: 230407.
وإن كان الأمر مجرد وعد ـ وهو ما يبدو هنا ـ فالوعد لا يلزم الوفاء به في قول جمهور الفقهاء، كما بيناه في الفتوى رقم: 17057.
فإذا انضم إلى ذلك ما هو مذكور من مصالح شرعية يراد تحصيلها، ومفاسد يراد دفعها تأكد عدم اللزوم، فاجتهد في محاولة إقناع زوجتك في ضوء ما ذكرنا بالقدوم إلى بلدك والإقامة فيها، وذكرها بأن مصلحة حفظ الدين أولى من كل ما يمكن تحصيله من مصالح دنيوية في تلك البلاد، والسفر إلى بلاد الكفر فيه كثير من المخاطر والمفاسد على المسلم في دينه ودنياه، ومثله أو أولى منه الإقامة، ولذلك شدد العلماء في أمرها ومنعوا منها إلا لضرورة أو حاجة تقرب منها ويمكنك أن تطالع كلامهم بخصوصها في الفتوى رقم: 226333.
وانظر أيضا الفتوى رقم: 2007.
والله أعلم.