الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان العقد قد تم بينك وبين المسؤول في الشركة على أن راتبك هو 1800، فإنك تستحق ذلك الراتب كله، ومن حقك المطالبة به، وكذلك تذاكر السفر التي تدعي أنك تستحقها، وظلم الأجير من الذنوب العظيمة، ففي صحيح البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطي بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره.
وعدم وجود عقد موثق يمكن التحاكم إليه لدى المحاكم لا يبيح ظلم العامل ولا ظلم جهة العمل، بل لا بد من الوفاء بالعقد حسبما اتفق عليه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}.
وعليه؛ فلو كان ما تدعيه ثابتا، فلك التظلم والشكوى والمطالبة به، وأما أخذه دون علم جهة العلم: فهذا ينبني على ثبوت استحقاقك له فعلا، فقد يكون لجهة عملك قول يقابل ما تدعيه، وما ذكره بعض أهل العلم في مسألة الظفر وجواز أخذ صاحب الحق حقه ممن ظلمه وجحده ولم يستطع الوصول إليه إلا بتلك الحيلة مبني على ثبوت الحق فعلا لا ادعاء وانظر تفصيل كلام أهل العلم في مسألة الظفر في الفتوى رقم: 28871.
والله أعلم.