الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان أبوك قد وهبك هذه الأرض وحزتها حيازة كاملة في حياته فهي لك، ولا يلزمك إعطاء أخواتك شيئًا منها. وإن كان أبوك قد ارتكب محرمًا في تفضيله لك، ولكن لو أخذت منها مقابل ما أعطيته المستأجرين وقسمتها بينك وبين أخواتك للذكر مثل حظ الأنثيين، لكان حسنًا؛ لأن هبة الوالد لبعض أولاده دون بعض محرمة، ومن البر به والإحسان إليه أن لا تطيعه في هذا الحرام. وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 8147. وأما أخذ الثلث وتقسيم الباقي على أن هذه وصية، فغير صحيح؛ لأن هذه ليست وصية، وإنما هي هبة. وقد سبق بيان الفرق بين الهبة والوصية في الفتوى رقم: 569. والله أعلم.