بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هيبارا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - ابنتنا الفاضلة - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، وأن يهدي والدة الزوج إلى ما يُحبُّه الله تبارك وتعالى ويرضاه.
أرجو أن تعلمي أن نجاح بناتنا في مثل هذه الأحوال يبدأ عندما تعامل الزوجة والدة الزوج على أنها والدة لها، تصبر عليها، وهي أكبر منها سِنًّا، وكثيرًا ما تجد الفتاة صعوبات في التعامل مع بعض الحموات - كما يُقال - ولكن أرجو أن تستعيني بالله تبارك وتعالى وتتوكلي عليه.
وإذا كان زوجك -ولله الحمد- (متفهمًا للوضع ويُبشّرك بأنه سيكون هناك حلّ، فتسلّحي بالصبر، ولا تحاولي أن تُثيري معها المشكلات، فإنه لا يصلح أن يُعامل الصغير الكبير كأنه يُعامل زميلاً له، فلا بد أن نُقدّر فارق العمر، ولا بد أن نوقر الكبير ونرحم الصغير، وإذا كان الزوج يُقدّر هذا التعب وهذه الصعوبات التي تواجهك؛ فهذا أهمُّ ما تنتظره الزوجة، أن تجد الدعم المعنوي والتأييد من زوجها، ولذلك حتى لو كنت مظلومة فأبشري؛ فالخوف على الظالم وليس على المظلوم.
نسأل الله أن يُعينك على الثبات، واجتهدي دائمًا في عدم معاملتها بالمثل، لأن الوضع لا يصلح هنا أن يكون فيه نِدّ بِندٍّ، وأهم شيء هو أن تكوني أنت على الطريقة الصحيحة، واعلمي أن طاعة الزوج من طاعة الله تبارك وتعالى، والإنسان سيجد صعوبات عندما يختلط مع الآخرين، ولكن المؤمنة التي تُخالط وتصبر على الناس خيرٌ من التي لا تُخالط ولا تصبر.
ونحن سعداء بهذا التواصل من أبنائنا وبناتنا، ونشرف بأن نكون في خدمتهم، ونسأل الله تبارك وتعالى لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)