عنوان الفتوى: كُسِر زجاج سيارته فطلب أكثر من قيمته، فهل ذلك جائز؟

2017-07-17 00:00:00
هناك شخص بيني وبينه عداوة، تصالحت معه الآن في أشياء معينة، وسأتصالح معه ـ بإذن الله ـ في المتبقي، وقد قام أخوه بكسر زجاج سيارتي، وسرق ما بها، وكان يوجد بها: جوال، ونظارة، وأشياء أخرى لا أذكرها، فاشتكيت للشرطة، واعترف لي الشخص الذي بيني وبينه عداوة أن أخاه هو الذي سرق ومعه شخص، وأرجع لي جوّالي، وبقي حق الزجاج، والحق الخاص، فطلب مني أهله أن أتنازل؛ لأنه سيسجن، وهذا حقي الخاص، فقلت في نفسي: لأردعنه عن هذا الفعل؛ لأنني أعلم أنني لو عفوت عنه، فسيعود، فطلبت 5 آلاف ريال للتنازل عن حقي الخاص، فحاولوا معي أن يقلّلوا القيمة، فرفضت، فوافق أهل الشخص الذي بيني وبينه عداوة، والشخص الآخر الذي سرق معه لم أتواصل معه مطلقًا، وأعطوني 5 آلاف، فوقعت على التنازل عن الاثنين، علمًا أن الذي أعطاني خمسة آلاف طرف واحد، وهو أخو الشخص الذي بيني وبينه عداوة، فهل طلبي للنقود لأتنازل محرم؟ وهل المال حرام؟ ولو فرضنا أنه حلال، فطرف واحد فقط هو الذي أعطاني النقود، والطرف الآخر لم يعطني شيئًا، ولا أعرفه أصلًا، وتنازلت عنهما، فهل هذا جائز؟ علمًا أن الآخر ليست بيني وبينه عداوة، وهو لا يعرفني ولا أعرفه.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالصلح على قيمة المتلف بأكثر من قيمته من جنسه، مختلف في جوازه، قال ابن قدامة -رحمه الله-: وكذلك لو أتلف عبدًا، أو شيئًا غيره، فصالح عنه بأكثر من قيمته من جنسها، لم يجز، وبهذا قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: يجوز؛ لأنه يأخذ عوضًا عن المتلف، فجاز أن يأخذ أكثر من قيمته، كما لو باعه بذلك.

واختار بعض المحققين من العلماء الصحة، قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الفتاوى الكبرى: وَيَصِحُّ الصلح عَنْ دِيَةِ الْخَطَأ، وَعَنْ قِيمَةِ الْمُتْلَفِ غَيْرِ الْمِثْلِ بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ جِنْسِهَا، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ.

وعليه؛ فعلى هذا القول يجوز لك التنازل مقابل العوض المذكور، ولو كان أكثر من قيمة الزجاج المكسور.

ولا إشكال في كون العوض من أحد المتلفين وحده.

لكن الذي ننصحك به ألا تأخذ أكثر من قيمة الزجاج المكسور؛ مراعاة لخلاف أهل العلم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
كُسِر زجاج سيارته فطلب أكثر من قيمته، فهل ذلك جائز؟ 359
إذا تم الصلح برضا المتصالحين، ولا علم لكل منهما بحق الآخر عليه، فإنه تبرأ ذمتهما 396
إذا تم الصلح برضا المتصالحين، ولا علم لكل منهما بحق الآخر عليه، فإنه تبرأ ذمتهما 1966
مدى مشروعية جلسات التحكيم العرفية 437
حكم المال المأخوذ من شخص وجد مع امرأة في خلوة مقابل الستر عليه 15293
كيف يقسم المال المملوك لأكثر من شخص وقد اختلط بعضه ببعض 305
لا يجوز نقض الصلح المستوفي للشروط 498
حكم عدم الوفاء بشروط الصلح 471
الصلح عن الدَّين بدَين 299
إذا تم الصلح برضا المتصالحين، ولا علم لكل منهما بحق الآخر عليه، فإنه تبرأ ذمتهما 396
إذا تم الصلح برضا المتصالحين، ولا علم لكل منهما بحق الآخر عليه، فإنه تبرأ ذمتهما 1966
مدى مشروعية جلسات التحكيم العرفية 437
حكم المال المأخوذ من شخص وجد مع امرأة في خلوة مقابل الستر عليه 15293
كيف يقسم المال المملوك لأكثر من شخص وقد اختلط بعضه ببعض 305
لا يجوز نقض الصلح المستوفي للشروط 498
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت