الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي أول فريضة فرضت في الإسلام، وآخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم، حتى جعل يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه. رواه أحمد في المسند. وورد الوعيد الشديد في تركها من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. رواه أحمد والأربعة. وعليه فلا يجوز لوالدك ترك الصلاة، فإن عجز عن الوضوء تيمم للصلاة؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً[النساء:43]. وإن عجز عن القيام في الصلاة صلى جالسًا؛ لأنه لا يستطيع إلا ذلك. قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[التغابن:16]. وفي صحيح البخاري عن عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة؟ فقال "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب. فإن لم يستطع إلا الإيماء للصلاة وجب عليه، ولا يجوز له ترك الصلاة مادام يتمتع بعقله، وعليك أن تصبر على نصحه برفق مع بيان خطورة ترك الصلاة. نرجو الله تعالى له الشفاء العاجل والتوفيق لما يحب ويرضى. والله أعلم.