الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كثرت أسئلتك الدالة على تمكن الوسواس منك، وقد أجبناك عن نحو هذا السؤال مرارا، وبينا لك أن عليك أن تعرضي عن الوساوس، وألا تبالي بها ولا تعيريها اهتماما، ولا تحكمي بأنه قد خرج منك المني، إلا إذا حصل لك بذلك اليقين الجازم، الذي تستطيعين أن تحلفي عليه.
وصفة المني، والفرق بينه وبين المذي، مبين في الفتوى رقم: 131658.
وما لم يحصل لك اليقين الجازم الذي تستطيعين أن تحلفي عليه أنه قد خرج منك المني، فالأصل أنه لم يخرج، وإن شككت في الخارج، فإنك تتخيرين فتجعلين له حكم ما شئت، وانظري الفتوى رقم: 158767، والظاهر أن ما ترينه هو من الرطوبات العادية، المبين حكمها في الفتوى رقم: 110928.
وأما المالكية، فإنهم لا يوجبون الوضوء على المصاب بالسلس لكل صلاة، كما يوجبه الجمهور، بل لا ينتقض الوضوء عندهم بهذا الحدث الدائم، وانظري الفتوى رقم: 141250.
والله أعلم.