عنوان الفتوى: من أحكام الغُسل

2017-09-26 00:00:00
في رمضان الماضي، كنت قد احتلمت، وعندما اغتسلت خشيت أن يكون قد دخل الماء إلى الأذن، فبحثت ووجدت على موقعكم أن داخل الأذن من الظاهر وأنه لابد من غسله، ولا يكفي المسح في الغُسل الواجب.. وكانت تلك أول مرة أعلم فيها هذا الأمر، وتذكرت أنني قبل سنتين في أوائل فترة البلوغ عندما أغتسل الاغتسال الواجب، وبعدما أنتهي من الغُسل كنت بشكل عفوي أدخل السبابة إلى الأذن، فأجد رغوة الشامبو، وكان هذا يحصل بكثرة، فهل هذا يعني أن علي قضاء جميع الصلوات قبل رمضان الماضي؟ وقبل أربعة أيام تقريبا، كنت قد احتلمت، فلما ذهبت للاغتسال انتبهت لوسخ في السرة، وهو حصوات سوداء اللون حجمها مثل حجم حبة العدس، ولم أكن أعلم طيلة هذه الفترات بأن وسخ السرة يعد حائلا، فما حكم هذا الوسخ؟ وهل يضاف إلى أقرب وقت؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فاعلم أولا أنه لا علاج للوساوس سوى تجاهلها والإعراض عنها، واعلم كذلك أن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها، وانظر الفتوى رقم: 120064.

فكل غسل تشك في أنك استوفيته على وجهه فالأصل صحته، فلا تلتفت إلى هذا الشك العارض لك، ثم اعلم أن الحائل اليسير قد سهل فيه كثير من أهل العلم، فلم يروا تأثيره على صحة الطهارة، وانظر الفتوى رقم: 124350.

وهذا الحائل إن كان منشؤه العرق المتجمد ـ كما هو الظاهر ـ فلا يضر، كما نص على ذلك كثير من الفقهاء، وإذا تيقنت يقينا جازما تستطيع أن تحلف عليه أنك لم تغسل شيئا من بدنك، وكان ذلك جهلا منك بالحكم، فلا يلزمك قضاء تلك الصلوات عند شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه، وانظر الفتوى رقم: 125226.

ويسعك العمل بهذا القول، لأن للموسوس الترخص بأيسر الأقوال رفعا للحرج ودفعا للمشقة، وانظر الفتوى رقم: 181305.

ونية الغُسل تأتي على جميع الأعضاء، فلا تشترط نية غسل كل عضو منها، وختاما دع عنك الوساوس ولا تبال بها، فإن استرسالك معها يفضي بك إلى شر عظيم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت