الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالخاطب أجنبي عن مخطوبته، كما سبق أن بيَّنَّاه في الفتوى رقم: 34693، وفي الفتاوى المحال عليها فيها. ولذا فالاستطراد في الحديث عن المستقبل بعد الزواج لا حاجة إليه؛ لأنه يجر بعضه بعضًا، ويدعو للخروج إلى المتنزهات ونحو ذلك، كما هو مشاهد، ولكن إذا احتاج الخاطب إلى أن يستفسر مخطوبته عن شيء أو العكس، فليكن ذلك بالهاتف أو بحضور أحد محارمها الرجال، فإن لم يتيسر فيكفي وجود بعض النساء، بشرط أن يأمن على نفسه الفتنة، سواء كنَّ من أقاربه أو من أقاربها؛ لأن الخلوة تنتفي بذلك، ويكون كلامه معها بقدر الحاجة. والله أعلم.