الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فطلاق الرجل لمخطوبته وتحريمها قبل العقد عليها لغو لا يترتب عليه شيء، لأنها أجنبية عنه لا يملك طلاقها، وهي محرمة عليه لا تحل له إلا بعقد صحيح. وقد روى الترمذي وصححه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا طلاق له في ما لا يملك. ونقل الخطيب الشربيني عن شيخه زكريا الأنصاري أن قول الشخص لآخر ليس بزوجة ولا أمة له أنت علي حرام لغو، كتحريم الثوب أو الطعام ونحو ذلك، وعليه فلا شيء عليك في الزواج بابنة عمك التي طلقتها وحرمتها قبل العقد عليها، هذا هو الراجح. والله أعلم.