الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فبالنسبة لبيع المرأة لذهبها الخاص بها أو غيره من ممتلكاتها، فالأصل جوازه إذا كانت رشيدة، لأن المرأة لها حق التصرف في مالها، كالرجل. لكن كان ينبغي لها أن لا تبيعه إلا بموافقة زوجها مراعاة لخاطره، ومحافظة على وده وشعوره. أما الذهب الذي دفعه الرجل لزوجته، فالأظهر والله أعلم أنه يراعى فيه ما جرى به عرف البلد، فإن كان عرف البلد جارٍ بأن المرأة تملكه، عمل به، وإن كان لم يجر بذلك، كان ملكا للرجل،ولا يجوز للمرأة بيعه إلا بإذنه، إلا أن يكون هذا الذهب مهرها، أو جزءا من مهرها، فتملكه ولها حق التصرف فيه بالبيع ونحوه، وعلى كل حال، فلا يجوز لها أن ترفض التزين له به ما دام الزوج يريد ذلك منها. والله أعلم.