الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالواجب على صديقك هذا المبادرة إلى التوبة الصادقة، وهي التي تتوفر فيها شروط ثلاثة، وهي: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، فإذا توفرت هذه الشروط قبل الله توبة التائب، بل قد يبدل الله سيئاته حسنات. قال تعالى: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الفرقان:70]. ثم إننا ننبه إلى ثلاثة أمور: الأول: أنه يغلب الوقوع في الفاحشة بسبب التساهل في مقدماتها من الخلوة والاختلاط والملامسة والنظر، فالواجب الحذر من مثل هذه الأشياء ليسلم المرء من الوقوع في الفاحشة. الثاني: أن هذه البلاد التي سافر إليها إن كانت من دول الكفر، ولم تكن ثمة ضرورة أو مصلحة راجحة لوجوده هناك، فالواجب عليه: العودة إلى ديار الإسلام. الثالث: أن هذا الولد لا ينسب إليه شرعا، بل ينسب إلى الفراش إن كانت المرأة ذات زوج، أو ينسب إلى أمه إن لم تكن ذات زوج. ولمزيد من الفائدة، تراجع الفتويان التاليتان: 1095، 1880. والله أعلم.