الصفحة 1 من 24

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم: يهدون من ضل إلى الهدى ويبصرونهم من العمى ، ويحيون بكتاب الله الموتى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم عل الناس وما أسوأ أثر الناس عليهم .

وصلى الله على نبينا محمد المجتبى الأمين وآله وصحبه وسلم تسليمًا .

أما بعد: فإن الحديث عن العلماء - تبصيرًا بسيرهم ، وتعريفًا بحياتهم ، ونشرًا لفضائلهم ، وإذاعة لمناقبهم - مما ينفع الأمة أكبر النفع ، لأن فيه وصلَ الحاضر بالماضي ، وحثَّ المتأخر على الاقتداء بسجايا الخير التي تحلوا بها ، وفيه معرفة طلبة العلم بحال علمائهم وسيرتهم وفقههم وعلمهم وتقواهم وصلاحهم فينهلوا مما نهل منه أولئك العلماء حتى يلحق الركب بالركب ويقعَ الحافِرُ على الحافر ، وفيه تعريف أجيال الأمة المتلاحقة بأن أمتهم ودعوتهم ما وصلت إلى علو الشأن إلا بتوفيق الله وإعانته ثم بجهد وعمل بذله من تقدمهم فإن تواصل العمل تواصلت الريادة ، وإلا فالنقص ثم الزوال ، وفي الكلام عن العلماء فوائد لا تحصى في مثل هذه المقدمة .

من أولئك العلماء العاملين ، والجهابذة المحققين والأئمة المجاهدين الذين أثروا في حياة بلادنا والناس تأثيرًا ، تعليمًا ودعوة ، وقيادة وقدوة: العلامة الإمام محدث الفقهاء ، وفقيه المحدثين ، وداعية التوحيد مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي .

-مولده - نشأته - أسرته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت