الصفحة 2 من 24

ولد الشيخ رحمه الله في حي دخنة من مدينة الرياض في شهر الله المحرم سنة 1311هـ ، وأخواله الهلالي أسرة تسكن عرقة ، نشأ هذا المولود في بيئة ومجتمع زكي ، فأبوه وأعمامه أهل علم ودعوة وجهاد وصف ذلك الشيخ عبد الله بن بسام فقال:"كان مولده في بيت علم وفضل وزعامة دينية ، فنشأ على عادة أهله وآبائه محبًا للعلم طموحًا إلى الفضل".

وينشأ الناشئ يقتبس من أخلاق وأوصاف من حوله ، فوالد الشيخ هو الشيخ الورع إبراهيم ابن عبد اللطيف قاضي مدينة الرياض ، وله رسائل وفتاوى ، كان رحمه الله متميزًا بالعدل الظاهر في قضائه ومقابلة الخصوم ، وكان ناظمًا للشعر مجيدًا له كأبيه عبد اللطيف .

وأما أعمام الشيخ محمد فأكبرهم الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف عالم نجد بعد أبيه ، وقائدها وكريمها ، بهر الرجال بحنكته وعقله ، وأدهشهم بعلمه وفضله ، هابه أمراء المدن والأقاليم الذي عقبوا آل سعود فيما بين الدولتين السعودية الثانية والثالثة ، فأظهروا محبته تارة وأضافوه في بلادهم ، وأكرموه ، فما حل ببلد ولا قرية إلا نشر دعوة التوحيد والعلم النافع ثم رجع إلى الرياض ، ثم لما قدم الملك عبد العزيز رحمه الله الرياض كان سنده وعضده بعقل وحكمة ، بل إن كثيرًا من جند الملك عبد العزيز كانوا من المتأثرين بالشيخ المتخرجين في حلق علمه ومدرسته ، رحمه الله رحمة واسعة .

وكذلك بقية أعمام المترجم له كانوا أهل علم وفضل كالمشايخ محمد بن عبد اللطيف وعبد العزيز وعبد الرحمن وعمر ، ولهم أخبار وأحوال كالعبير رحيقًا ، وصفهم الواصفون بنعوت أشبهوا بها الأوائل سمتًا وهديًا وعبادة وصلاحًا وعلمًا ، رحمهم الله ووفق ذرياتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت