الصفحة 3 من 24

نشأ الشيخ في هذه الأسرة فلا غرو أن أثرت فيه ، وقد نهل منها واحتذى حذوها ، فتوجه بتوفيق الله من أثر هذه البيئة والمجتمع الذي حوله إلى العلم قابسًا من عقل ذوي العقل ، وتقى ذوي التقى ، وغيرة ذوي الغيرة وكلهم ذاك الرجل ، فطلب العلم على قاعدة الدين والعمل والعقل والغيرة لله فكان ذلك معلمًا بارزًا لنبوغه وتهيُّؤه للقيادة والريادة .

لما بلغ السابعة من العمر أي سنة 1318هـ شرع يتعلم القرآن بتجويده نظرًا على المقرئ ذي الصوت العذب المؤثر عبد الرحمن بن مفيريج ، فأجاده نظرًا ، ثم ابتدأ حفظه في سن الحادية عشرة ، وتعلم الكتابة وكان إذ ذاك مبصرًا ، وكتابته في صغره حسنة على أصولها كما ينبئ عن ذلك ورقة فيها كتابته إذ ذاك .

بعد هذا الأساس الأول لمن يريد طلب العلم الشرعي بحق - أعني حفظ القرآن - شرع يقرأ على مشايخه فكان أولهم والده الشيخ إبراهيم ، فقرأ عليه في مختصرات رسائل أئمة الدعوة ونُبَذ إمام الدعوة رحمه الله ، كان يحفظ المتن ثم يقرؤه على والده ثم يشرح له والده ما يُفهِمه مرامي كلامِهم ، وأصول مسائلهم ، وهكذا ينبغي أن يكون التوحيد هو أول مُتَعَلَم ، وإنما يفهم ويضبط بضبط متونه قبل شروحه ، إذ من حفظ وضبط المتون حاز الفنون .

ولما بلغ قريبًا من السادسة عشرة مرض بالرمد في عينيه ، وطال معه إلى قرابة سنة ، إلى أن كفَّ بصره عوضه الله الجنة .

بعد هذا شرع في حفظ القرآن وتثبيته وتنوع القراءة على مشايخه ، كما سيأتي فيما بعدُ .

وفي 6/12/1329هـ تُوفي والده عن عمرٍ يقارب 49 سنة إذ مولده سنة 1280هـ وكان للشيخ إبراهيم أربعة أبناء كبيرهم عبد الله ( 1305 - 1386هـ ) ثم محمد ثم عبد اللطيف ( 1315 - 1386هـ ) ثم عبد الملك ( 1324 - 1404هـ ) ، وكلهم عُرِف بالعلم والحلم والسداد رحمهم الله أجمعين .

فكان الشيخ رحمه الله لصغار إخوته حانيًا ومربيًا ومعلمًا .

-تعلمه - مشايخه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت