الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالراجح أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم وبنو عبد المطلب وزوجاته صلى الله عليه وسلم، وقد بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27481، 3461، 9121. وأما عن دورهم الذي يجب أن يؤدوه في خدمة الإسلام والمسلمين، فهو كدور غيرهم من المسلمين، لأن الدين مسؤولية الجميع، وراجع في هذا الفتوى رقم: 23181. أما عن كيفية معاملتهم فقد مضى بيانه في الفتوى رقم: 2685 ولمعرفة بعض الأحكام التي تتصل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم ذريته، راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6344، 17377، 12125، 4384. علماً بأن مدار تفاضل الناس في المنزلة عند الله تعالى بقدر تقواهم وتمسكهم بدين الله -عز وجل- قال الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13]، وراجع الفتوى رقم: 73. أما عن مضاعفة العذاب لمن عصى الله منهم، فلا يوجد في ذلك نص خاص إلا ما ورد في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم -وقد برأهن الله من ذلك- وذلك في قوله تعالى: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً [الأحزاب:30]. لكن دلت نصوص الشريعة على أن المعصية تزداد قبحاً إذا صدرت من صاحب فضل، ولا شك أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وذريته لهم مزية الانحدار من نسل النبي صلى الله عليه وسلم، وأقاربه من بني هاشم وبني عبد المطلب، قال صديق حسن خان في فتح البيان: وقد ثبت في هذه الشريعة في غير موضع أن تضاعف الشرف وارتفاع الدرجات يوجب لصاحبه إذا عصى تضاعف العقوبات. انتهى. والله أعلم.