الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلكي تتضح الإجابة عن هذا السؤال لا بد أن نعلم أن مستوى نضج الفتاة ونموها يختلف من بيئة إلى أخرى، فرب فتاة تكون في التاسعة من عمرها في بعض البيئات لها من النمو والنضج النفسي والفكري والجسدي ما ليس لبنت الخامسة عشرة في بيئات الأخرى، ولهذا فمن الخطأ أن ينظر إلى زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنه على أنه زواج بطفلة، فمن أين لقائل هذا القول الدليل على ذلك؟ والثابت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين وزفت إليه أي: دخل بها، وهي بنت تسع سنين، وقد تواترت كتب السيرة على ذلك، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل بعائشة رضي الله عنها إلا بعد أن بلغت الحلم، وصارت مهيأة للجماع والمعاشرة، ومما يدل على صحة ذلك انتظار النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفترة بين العقد والبناء. (164/11). والله أعلم.