الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن كان من أهل الشام وقصد مكة للحج أو العمرة، لزمه أن يحرم من ميقاته وهو الجحفة -والناس يحرمون الآن من رابغ، وهو موضع قرب الجحفة- أو من محاذاته إذا كان بالطائرة، حتى ولو كان ينوي البقاء في جدة لزيارة أو عمل، لقوله صلى الله عليه وسلم في المواقيت: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة. رواه الشيخان. وبناء عليه، فإذا نويت الحج من بلدك وجاوزت الميقات من غير إحرام، لزمك دم يذبح في مكة ويوزع على فقراء الحرم، ولو أقمت في جدة ثلاثة أيام أو أكثر، وراجع الفتوى رقم: 6838، وإذا نويت الإقامة في جدة أربعة أيام فأكثر، أصبحت مقيما يجب عليك أن تتم الصلاة على الراجح من أقوال أهل العلم. والله أعلم.