عنوان الفتوى: أضواء على المذاهب الفقهية الأربعة

السؤال

أريد سؤالكم عن موقف أهل السنة والجماعة من مدرسة أهل الرأي، وهل يعاب على أحد الانتماء إليها؟
وأريد نصيحتكم بكتاب فقهي أقرؤه، يكون على المذهب الحنفي؟
بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت تقصد بمدرسة الرأي مذهب الإمام أبي حنيفة خصوصا، فهو أحد المذاهب المعتمدة عند أهل السنة، وقد تفقه به وانتسب إليهم طائفة عريضة من علماء أهل السنة. وشهرة ذلك تغني عن تفصيله. فلا يعاب على أحد أن ينتسب إليه.

وراجع في ذلك الفتاوى: 18248، 2397، 39465، 113106، 169151، 407641.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن سبب تمسكنا بالمذاهب الأربعة، وعن العلاقة بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، وهل صحيح في الدين الإسلامي أن نختار واحدا منها ونتبعه، وما حكم اختيار ذلك وما المراد بالمذاهب الأربعة؟

فأجابت:

أولا: سبب التمسك بالأقوال والمذاهب الأربعة هو أنها تعتمد في الأصل على مصادر التشريع من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغير ذلك من الأدلة.

ثانيا: العلاقة بين الأئمة الأربعة وبين الرسول صلى الله عليه وسلم: هي أن السنة التي جاء بها صلى الله عليه وسلم مصدر من مصادر التشريع التي اعتمدوا عليها، فهم متبعون لسنته صلى الله عليه وسلم

...

خامسا: المذاهب الأربعة هي: مذهب أبي حنيفة، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل -رضي الله عنهم- وكل واحد منهم استنبط ما فتح الله عليه به من فقه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة، وقياس بعض الأمور على بعض إذا كانت متشابهة ومشتركة في العلة، وأنه لا يوجد فارق مؤثر بينها، وهم مجتهدون، والمجتهد إن أصاب فله أجران: أجر اجتهاده وأجر إصابته، وإن أخطأ فله أجر اجتهاده، وخطؤه معفو عنه، وما استنبطوه من الفقه يعرض على مصادر التشريع، فما وجد له مستند شرعي أخذ به، وما لم يوجد له مستند من الأدلة رد، فإن كلا يؤخذ من قوله ويرد؛ إلا محمدا صلى الله عليه وسلم ... اهـ. 

وراجع في سبب تسميتهم بأهل الرأي، الفتوى: 44126.

وأما أشهر المتون المعتمدة في الفقه على المذهب الحنفي فهما: متن القدوري، وكنز الدقائق للنسفي. وانظر لمزيد الفائدة عن ذلك الفتويين: 66727، 281026.

وهنا ننبه على أن الرأي الذي جاء ذمه على لسان أئمة السنة وعلمائها هو الرأي المجرد، الذي يعارض به الدليل الشرعي، لا الرأي المستنبط من الأدلة الشرعية.

 وقد عقد البخاري - رحمه الله - في صحيحه: (باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس) فراجع شرحه في (فتح الباري) للحافظ ابن حجر، ففيه مسائل وفوائد مهمة.  

وهذا رابطه على مكتبة موقعنا:

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=13372&bk_no=52&flag=1

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
هل يجب الانتساب إلى مذهب معين؟ 16774
حكم تقليد العامِّي مذهبًا غير مذهب بلده لتخفيف الحكم 9178
تقليد المذاهب والانتقال من مذهب إلى مذهب 4669
تضعيف الإمام أبي حنيفة في الحديث لا يغض من إمامته في الفقه والدين 7934
من يقلد العامي عند اختلاف المذاهب؟ 4400
مشروعية التنويع في العبادات الواردة على عدة أنواع، وهل يستحب الاقتداء بفعل الوضوء مرة مرة 1591
مبنى خلاف المالكية والحنابلة حول بأي الركوعين تدرك ركعة الكسوف على أيهما الزائد وأيهما الأصلي 478
هل يجب على المسلم اتباع مذهب فقهي معين؟ 463
الأخذ بالأسهل في عدد يسير من مسائل الفقه بين التتبع المذموم وعدمه 470
محل جواز الأخذ بالرخصة من أقوال العلماء 14967
محل جواز الأخذ بالرخصة من أقوال العلماء 3447
محل جواز الأخذ بالرخصة من أقوال العلماء 9599
اتباع أحد المذاهب الأربعة بمجرد انشراح الصدر له 16714
اتباع أحد المذاهب الأربعة بمجرد انشراح الصدر له 4841
اتباع أحد المذاهب الأربعة بمجرد انشراح الصدر له 13330
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت