عنوان الفتوى: شراء الزوجة أغراض لبيتها من نفقتها دون رضا زوجها

السؤال

أنا متزوجة -ولله الحمد- من إنسان يخاف الله، ومحترم جدا، وله زوجة أولى، وستة أطفال منها.
سؤالي في مقدار النفقة: علما بأن بيت أختي -ما شاء الله- مكتمل من كل مستلزماته، وبيتي لا زالت تنقصه أشياء كثيرة.
وهو يرسل لي 300 ريال سعودي، وهي 700. وأنا أريد شراء بعض مستلزمات للبيت، علما بأنها تشتري ملابس وبطانيات (برغم كفايتها)، لكن زوجي حين أستأذن منه يقول لي: هذه فقط لمأكلك ومشربك، ويرفض. هل يجوز أن أشتري بدون رضاه؟ وهل تقسيم النفقة بيننا صحيح؟
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن بينا أن نفقة الزوجة تكون بالمعروف، وأنها على قدر ما يكفي المرأة، ويناسب مثلها، فراجعي الفتوى: 260233، والفتوى: 46090.

والعدل في حقكما أن يعطيك من النفقة ما يكفيك، ويعطي الأخرى ما يكفيها وأولادها.

سئل الشيخ ابن جبرين -كما في شرح أخصر المختصرات-: إذا كان عند رجل أكثر من امرأة، وإحداهن عندها أطفال، والأخريات ليس عندهن أطفال، هل يقال: بأنه لا بد من أن يعطي لجميع النساء مبلغاً واحداً من المال، أم إن المرأة التي عندها أولاد تستحق أكثر؟ وجزاكم الله خيرا.

فأجاب: يعطي الزوجات قدر حاجتهن، ويعطي الأولاد قدر حاجتهم، الأولاد نفقتهم نفقة أقارب، والزوجات نفقتهن نفقة معاوضة، فيسوي بين الزوجات في النفقة التي تخصهن، وأما الأولاد فيعطي أم أولاده نفقة أولادها، والتي ليس لها أولاد لا تطالبه ولا تقول: أعطوني مثل فلانة. يقول: ما أعطيتها شيئاً، إنما أعطيت أولادي. اهـ.

وبالنسبة لأثاث بيت الزوجية، فإنك تستحقين على زوجك ما لا غنى لك عنه. والمرجع في ذلك للعرف، كما أوضحنا في الفتوى: 159925.

فإن لم يوفره زوجك لك، وعثرت له على مال، جاز لك الأخذ من ماله دون علمه بمقدار ما تشترين به هذا الأثاث، وانظري الفتوى: 22917.

 وهذا فيما إذا قصدت أنك تريدين أن تأخذي من ماله، وإن قصدت أن تشتري من مالك الخاص، فليس له منعك من ذلك.

وكذا الحال فيما إن توفر عندك شيء من مال النفقة، وتريدين أن تشتري منه، فلا يحق له أن يمنعك من ذلك؛ لأن هذه النفقة أصبحت ملكا لك.

 قال البهوتي -الحنبلي- في الروض المربع: وتملكها ـ أي: الكسوة ـ بالقبض مع نفقة، أي وتملك النفقة أيضًا بالقبض... اهـ. 

وقال ابن قدامة: وإذا دفع إليها نفقتها، فلها أن تتصرف فيها بما أحبت، من الصدقة، والهبة، والمعاوضة، ما لم يعد ذلك عليها بالضرر في بدنها، وضعف جسمها... اهـ.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
ليس للرجل من مال زوجته إلا ما تطيب به نفسها 2714
الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي 1547
إلزام الزوج بأن يشتري لزوجته مثل ما اشْتُرِيَ لقريباتها 1206
مطالبة الزوج والد زوجته بما أنفقه عليها في دراستها الجامعية 961
أخذ الأبناء من مال أبيهم للنفقة على أمهم إذا قصر في النفقة عليها 600
طلب الزوجة من مال زوجها، والتوسعة عليها في النفقة.. رؤية شرعية 1142
مطالبة الزوجةِ زوجَها بمصروف شخصي وبإحضار خادمة لابنته المريضة 997
أحكام امتناع الزوج من الإنفاق على زوجته 12687
أحكام امتناع الزوج من الإنفاق على زوجته 6283
أحكام امتناع الزوج من الإنفاق على زوجته 9406
أخذ المرأة من مال زوجها المبذر دون علمه للادّخار 475
أخذ المرأة من مال زوجها المبذر دون علمه للادّخار 3203
أخذ المرأة من مال زوجها المبذر دون علمه للادّخار 8330
هل يجوز للزوج إخدام أمّه إذا كانت الزوجة تحتاج بعض الكماليات؟ 301
هل يجوز للزوج إخدام أمّه إذا كانت الزوجة تحتاج بعض الكماليات؟ 2030
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت