السؤال
هل الغبن الفاحش حرام، أم إنه غير مستحب؟ فالأسواق في العصر الحالي تتفاوت فيها الأسعار تفاوتًا شديدًا، فمثلًا نجد أن تسعيرة طبيب 50 جنيهًا، وأن تسعيرة طبيب آخر 1000 جنيه، ونجد كذلك تفاوتًا في أسعار السلع من تاجرٍ لآخر، وهذا التفاوت شديدٌ في مجال الخدمات، كما ذكرت في مثال الطبيب، وهذا طبيعي، ففي النهاية نحن في سوق حر، يعتمد على آلية العرض والطلب، فإن كان السعر مبالغًا فيه فلن يشتري الزبون، وإن كان الغبن الفاحش حرامًا، فما قولكم في الحديث الذي رواه أبو داود، والأثرم، وابن ماجه، عن عروة بن الجعد، قال: "عرض للنبي صلى الله عليه وسلم جلب، فأعطاني دينارًا، فقال: يا عروة، ائت الجلب، فاشتر لنا شاة، قال: فأتيت الجلب، فساومت صاحبه، فاشتريت شاتين بدينار، فجئت أسوقهما، أو أقودهما، فلقيني رجل بالطريق، فساومني، فبعت منه شاة بدينار، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار وبالشاة، فقلت: يا رسول الله، هذا ديناركم، وهذه شاتكم، قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث، قال: "اللهم بارك له في صفقة يمينه". هذا لفظ رواية الأثرم.