السؤال
عقدت عقدًا شرعيًّا على زوجتي منذ ست سنوات، ولم يتم الدخول الحقيقي بعد، ولكننا اختلينا في بيتي وحدنا عدة مرات، وقمنا بما يقوم به الأزواج إلا الجماع الحقيقي، وكنا دائما نتشاجر، ويصدر مني كلام مثل: "كل واحد يمشي في سبيله" "تستطيعين الزواج بغيري"... وكنا بعد أن نتشاجر نتقابل ونستمتع ببعضنا دون أن أحسب حسابًا لوقوع الطلاق؛ لأني كنت أظن أن الطلاق لا يكون إلا باللفظ الصريح، ولا أعلم نيتي عندما قلت لها ذلك الكلام.
وقبل سنتين طلبت مني الطلاق، وألحّت على ذلك، وأنا لا أريده. وبقصد تهديدها وثنيها عن طلبها، كتبت لها ما يلي: "والله، وبالله، وتالله، لن أتراجع في قرارك، أجيبيني بنعم أو لا: تريدين أن تذهبي في حالك أو لا؟" فأجابت: "نعم"، وكان أغلب ظني أنها ستجيب بلا.
فاتصلت بأمّها، وقلت لها: ابنتك تتحمل مسؤوليتها كاملة، لقد انتهى كل شيء، وقلت ذلك وكان ظني أنه يجب عليّ أن أفي باليمين، غير أني لم أفِ به. وفي نفس اليوم ذهبت لبيتها، واستمتعت بها دون أي نية في الرجعة؛ لأنها قالت: هذا يمين عادي، ولم يحصل طلاق، فما حكم ذلك؟
ومنذ يومين طلبت مني الطلاق عبر الهاتف، فقلت لها: "أنت طالق، أنت طالق"، ولم أعر اهتمامًا لنيتي عندما قلت لها: "أنت طالق" في المرة الثانية، خصوصًا وأني كنت أظن أن تعدد الطلقات في نفس المجلس يعد واحدة، فهل لي مراجعة زوجتي؟ وكيف؟
أفيدوني -جزاكم الله خيرًا-، فأنا في ضيق وحيرة، وقد لبس عليّ كل شيء.