الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا مانع من جعل نسبة من ثمن المبيع لصالح الجهات الخيرية، بل يُعد ذلك من أعمال البر، ووجوه الخير، لما فيه من إعانة الفقراء، ومساعدة المحتاجين، ولا مانع أيضاً من إعلان ذلك للمستهلكين لزيادة المبيعات التي تؤدي في النهاية إلى زيادة المال الذي رُصد لصالح الجهات الخيرية، بشرط أن يلتزم صاحب السلعة بعدم زيادة ثمنها الأصلي، مع المحافظة على جودتها التي هي عليها، والوفاء بما أخذه على نفسه من اقتطاع هذه النسبة لصالح المنشآت الخيرية، وليعلم أن الله عز وجل مطلع عليه وليحذر من الاتصاف بصفات المنافقين الذين قال الله في شأنهم: وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ* فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ* فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ [التوبة:75-76-77].
والله أعلم.