السؤال
لا أدري لماذا يحدث لي كل هذا؟ أنا كنت متفوقة جدًّا جدًّا، وذكية في الدراسة، لكني كنت غبية مع الحياة، فقد كنت الأولى دائمًا حتى الثاني الثانوي، وكنت حافظة إلى سورة التوبة، وفي الثالث الإعدادي تعرفت إلى مدرس صغير في المدرسة، وأحببته وأحبّني، وكنت صغيرة، وظل يطلب مني أن أذهب إليه البيت، وكنت ساذجة، فكنت أذهب وأقول: هذا أستاذ، وكان كل مرة يقترب مني، وأقاومه، ويظل يقول لي: تعالي، أتمنى أراك، ولن أقترب منك، ويقترب.
ومرة قال لي: أنا سأعمل معك علاقة كاملة؛ حتى أضمن أن تبقي معي، ولا تتخلي عني لو رفضني أهلك، وتظلي متمسكة بي، وظللت أرفض كثيرًا، ولكني وافقت، وعندما عمل لم ينزل دم، ولم يلمسني أحد غيره، وقال لي: أنا واثق فيك الآن.
وفي الثانوية العامة لم أحصل على درجات عالية، والناس كلها صُدمت، وصُدِم أهلي، وخسرت شرفي، وخسرت مستقبلي، وبعدها ابتعدت عن أصحابي؛ لأنهم دخلوا كليات عالية، وتقدّم لي، وعرف أهلي أني كنت أحبه؛ ولذلك ضحيت بمستقبلي من أجله، وتمت الخِطبة، وبعد الخِطبة أصبح شخصًا آخر، فأصبح يكرهني، ويشتمني بأسوأ الشتائم، ويقول لي: أنت خدعتِني، ويذلّني بأنه سيحكي لأبي ما حدث بيننا، وأنا لا أريده أن يخبر أبي؛ حتى لا أخسر أبي، ويظل يشتمني بأهلي؛ حتى جعلني أكره نفسي، ويغصبني على عمل العلاقة، أو يثور ويغضب.
آخر مرة نزّل تلميحات سيئة على الفيس عني؛ لأني لم أردّ على اتصاله، ويظل يقول لي: أنا نفسيتي مدمرة؛ لأني عرفت واحدة سيئة مثلك، وأنا -والله- كنت جيدة، وكل الناس تشهد على أدبي وأخلاقي، لكنه الذي حوّلني هكذا، وأنا لا أعرف ماذا أعمل معه.
أتمنى أن يموت، وأتمنى أن أتوب، ولكنه عائق أمامي، وغير قادرة على التوبة بسبب تهديداته، وحياتي أصبحت مدمّرة.