الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلم نفت بأن الزانيين إذا تابا لا يجوز لهما أن يتزوجا، بل الذي نفتي به هو جواز ذلك، وأن ذلك أقطع لسبيل الشيطان إليهما، كما في الفتوى رقم: 36807، أما قبل توبة أحدهما أو كليهما فلا يجوز الزواج على الراجح من أقوال العلماء، لقوله تعالى: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (النور:3)
وراجعي الفتوى رقم: 11295، أما إقامة الحد على الزانيين، فالذي يملك إقامته هو الإمام أو نائبه، ولا يجوز لأحد أن يفتات عليه في ذلك، علماً بأن الأولى لمن وقع في الزنا ولم يثبت زناه بالبينة أن يستتر بستر الله ولا يسعى في إقامة الحد على نفسه، وقد تقدم تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 1095.
والله أعلم.