الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تلخص سؤالك في شيئين هما: حكم العمل في البنوك، وحكم التوسط في عقد القروض، وللجواب عليه فإن كانت البنوك التي تتحدث عنها إسلامية ولا تعمل بنظام الفائدة، فإن العمل فيها مباح كما هو الحال في سائر المؤسسات ذات المناهج الإسلامية، وكذا التوسط في عقد القروض.
وإن كانت بنوكاً ربوية فإن العمل بها لا يجوز، وكنا قد أجبنا عن ذلك في فتاوى سابقة، فراجع منها ذات الرقم: 1725.
وكما لا يجوز العمل في البنوك الربوية فإن التوسط في عقد القروض لها محرم هو الآخر، فقد أخرج الإمام مسلم وأحمد من حديث جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء. فإذا كان شاهدا الربا ملعونين وهما لم يفعلا غير حضور العقد، وكان كاتبه ملعوناً وهو لم يمارس غير الخط، فما بالك بمن يتوسط في عقد القروض ويروج للربا ليكثر زبناؤه؟ إنه بغير شك لا يقل إثماً عن آكل الربا وموكله.
والله أعلم.