الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت هذه الشركة قد أعطتك هذه المبلغ على سبيل الهبة وهو الظاهر من السؤال، فإنه لا يجوز لهم الرجوع في هبتهم، والأدلة التي تنهى الشخص عن الرجوع في هبته كثيرة، وفي هذه الحالة لا يلزمك رد المبلغ إذا طلبوه، وإن كانت هذه الشركة قد أعطتك المبلغ على أنه دين فهو دين في ذمتك يجب أن توفيه لهم ولا تبرأ ذمتك إلا بذلك، وإذا كانت هذه الشركة قد أعطتك هذا المبلغ واشترطوا عليك أن تستمر في العمل معهم، فإن قلنا إنها هبة مطلقة فلا يجوز الاشتراط في الهبة، وإذا قلنا إنها هبة ثواب فمن شروط صحتها أن يكون الثواب معلوماً، والثواب هنا مجهول ففي كلتا الحالتين لا تصح هذه الهبة، وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة، وراجع الفتوى رقم: 35675.
والله أعلم.