الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن البعيد عن الكعبة لا يجب عليه استقبال عينها، بل عليه استقبال الجهة التي فيها القبلة، فإذا كان المصلون ينحرفون شيئاً يسيراً عن اتجاه الإمام (القبلة) بحيث أنهم لا يزالون مستقبلي الجهة (جهة القبلة) فلا حرج في ذلك، ونحيلك على الفتوى رقم: 11452، والفتوى رقم: 15685، لمعرفة الأدلة ولمزيد من الفائدة.
وأما الحد الأقصى للزاوية بين اتجاه الإمام (الاتجاه الصحيح) والمصلين فهو الانحراف عن الجهة، فإذا كنتم في الغرب من مكة فالقبلة بالنسبة لكم جهة المشرق، فإذا انحرفتم عنها جهة الشمال أو الجنوب فلا تصح الصلاة حينئذ لأنها إلى غير القبلة، واستقبال القبلة شرط لصحة الصلاة كما هو معروف.
والله أعلم.