الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة )
ففي هذا الحديث أن اليقين شرط في صحة الإيمان ، وشرط في قبول كلمة التوحيد ، وهذا الشرط مذكور في قوله تعالى "إنما المؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) ( الحجرات : من الآية 15)
وليس هناك أي حديث فيه أن الشك محض الإيمان ، وإنما الوارد في ذلك هو أن الوسواس الشيطاني الذي يكرهه الإنسان ويجاهده دليل على أن ذلك من صريح الإيمان ، والمراد بصريح الإيمان مجاهدة المرء لذلك دفعه له،
فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به ، قال : أو قد وجدتموه ؟ قالوا نعم ، قال ذلك صريح الإيمان ، وراجع الفتوى رقم: 5098 والفتوى رقم:187
والله أعلم