الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من سؤالك هو أن شركة السيارات تبيعك سيارة بمبلغ معين وتدفع أنت قسطا أول، والباقي يدفعه البنك لهذه الشركة ثم أنت تسدد للبنك ما دفعه على أقساط بدون فائدة.
فإذا كان الأمر كذلك فإنه لا حرج عليك في هذه المعاملة، لأن ذلك يعد من القرض الحسن، ولكن الذي يدعو للقلق هو ماذا يستفيد البنك من هذا الأمر؟ فلعل هناك اتفاقا بين البنك والشركة على أن يرفعوا سعر السيارة ثم إن البنك يسدد للشركة أقل من السعر المتفق عليه ليستفيد من الباقي، فإذا كان الأمر كذلك فإن ذلك يعد تحايلا واضحا على الربا، لأن حقيقته أن السيارة بيعت لك بثمانين -مثلا- ولكن البنك أقرضك بقيمة الثمن بزيادة عشرين، ويمكن الخروج من هذا الإشكال بمعرفة القيمة الحقيقية للسيارة بالسوق، فإن كانت مائة بعد هذا الاحتمال وتمحض قصد الإرفاق، أما إن كانت ثمانين -مثلا- فإن احتمال الربا يبقى قويا إن لم يكن متعينا.
أما عن ما يسمى بمصاريف الملف فإنه لا حرج به إذا كان ذلك بقيمة ثابتة لا تتغير بتغير سعر السيارة وقيمة القرض.