الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فصديقك هذا ليس مستأجرا للشقة حتى يحق له أن يؤجرها لغيره، بل هي مملوكة رقبة أو منفعة للدولة، وقد تعاقدت معه على أن توفر له سكنا يسكنه هو لا غيره، وبالتالي، فتصرف صديقك في الشقة بالإيجار للغير تصرف في مال الدولة بغير حق، وما يأخذه من إيجار يعد أكلا لأموال الناس بالباطل، وقد قال الله عز وجل: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ] (النساء: 29).
ويجب عليه رد هذه الإيجارات إلى الجهة التي يعمل بها، وراجع للمزيد الفتوى رقم: 11091.
وأما دعواه أنه مظلوم فغير مُسَلَّم، ذلك أنه قبل هذا العمل بهذا الأجر فليس له إلا ذاك أو ترك العمل.
وراجع الفتوى رقم: 31676.
والله أعلم.