الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل حرمة التزوير، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أشد تحذير من ذلك، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وشهادة الزور أو قول الزور، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. ويستثنى من هذا الأصل ما إذا كان للمرء حق في أمر معين ولم يمكن أن يتوصل إليه بالطرق المشروعة أو كان يلجئه إلى التزوير خشية الوقوع في محذور أشد منه.
وبناء عليه، فإذا كان تأخرك إلى أن يحين الوقت المحدد سيوقعك في ضرر معتبر شرعا لا يمكن تفاديه إلا بالتزوير فلا حرج في تزوير الجدول إذا لم يمكن تفادي الضرر دونه عملا بقاعدة إذا لزم أحد ضررين وجب ارتكاب أخفهما.
وأما إذا كان الحامل لك على التزوير هو مجرد طلب الراحة أو مشقة يمكن تحملها فإن التزوير يبقى على أصله في التحريم.