الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن فريضة الصلاة لاتسقط عن المكلف مهما بلغ من الضعف مادام يعقل، لكن الله عز وجل تفضلا منه علينا ولطفا منه بنا لم يكلفنا بمالا نطيق، فمن عجز عن شرط من شروط الصلاة أو ركن من أركانها سقط عنه الطلب به، وليصل حسب استطاعته.
ففي صحيح البخاري عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة؟ فقال: صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب.
وقد نص العلماء أيضا على وجوب أداء الصلاة في أول وقتها لمن يتوقع الموت أو العجز عن شرط الصلاة أو ركنها.
وعلى هذا؛ فكان من واجب الوالدة عليها رحمة الله البدار بأداء الصلاة في أول وقتها حسب استطاعتها، وكان عليك أن تساعديها بالوضوء أو بالتيمم حتى تؤدي فريضة الله، أما وقد ذهلت عن ذلك أو نسيته فنسأل الله عز وجل أن يعفو عنكما، وأن يكتب لها أجر نيتها، وأجر محافظتها على الصلوات السابقة.