الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلفظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية، بل يلزم المطلق ولو لم يكن يقصد به تطليق زوجته، روى أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة.
ولا يمكن نفي الطلاق مع التلفظ به صريحاً إلا أن يكون الشخص مكرها عليه، وما ذكرته لا يعد إكراهاً، وعليه فزوجتك تعتبر طالقاً، لكنك تستطيع ارتجاعها دون عقد ما لم تخرج من العدة إلا أن يكون هذا هو ثالث طلاق بينكما.
وكان في إمكانك في مثل الحالة التي اضطررت فيها إلى الطلاق أن تستخدم ما يسمى بالاسترعاء، وكيفيته أن تشهد عدداً من الشهود يحسن أن لا يقلوا عن أربعة على أنك مضطر إلى التلفظ بطلاق زوجتك، ولكنك لا تقصد وقوعه، فهذا إن فعلته قبل النطق بالطلاق، فإنه يفيدك، والمعتمد أن يكفي فيه عدلان، وراجع فيه فتوانا رقم: 36100.
والله أعلم.