الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنبشرك أن حبك هذا الشديد لله، ستجد بسببه حلاوة الإيمان في قلبك، فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود للكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار.
واعلم -رحمك الله- أن من أهم أسباب تردي الإنسان صحبة الأشرار من شياطين الإنس، ولذلك يتفرقون يوم القيامة، وتنتفي بينهم كل خلة، ولا يبقى إلا خلة وأخوة أهل الإيمان، قال تعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ {الزخرف:67}.
هذا ولا يخفى عليك حرمة الاستمناء باليد، أعانك الله على الانتهاء من ذلك، وانظر الفتوى رقم: 7170، فإن فيها وسائل للعلاج وتدابير للوقاية منه، وعليك بالتوبة النصوح من هذا الذنب ومن غيره، وأن تستعين بالله على ذلك، فهو خير معين، وانظر شروط التوبة النصوح في الفتوى رقم: 17308. واعلم أن ارتكابك لهذه المعصية أو غيرها لا يؤثر في صحة حجك، وانظر الفتوى رقم: 23290 والفائدة الملحقة بها، فإن فيها تبيان ذلك.
ثم اعلم -رحمك الله- أن الحج المبرور يهدم ما قبله من الذنوب كما تفعل التوبة النصوح، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟! وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟! وأن الحج يهدم ما كان قبله؟!. رواه مسلم.
انظر أنواع الذنوب التي يكفرها الحج في الفتوى رقم: 23953 .