الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنكما أخطأتما أخطاء كثيرة فيما فعلتماه.
1ـ مسألة ما تسميه بعلاقة حب ... فإنه حرام، قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور: 30 ـ31}. وفي الحديث الشريف: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه الطبراني والبيهقي.
2ـ ما مارستماه من الزنا، وقد قال الله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً {الإسراء:32}
3ـ تزوير عقد النكاح بدون ولي، وهذا الخطأ يشارككما فيه المأذون.
4ـ الإجهاض، وراجع في حكمه الفتوى رقم:6012.
وإذا كنتما قد تبتما من جميع هذه الذنوب فحسنا فعلتما. وقد قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه، وشروط قبول التوبة هي الإقلاع عن المعصية، والندم عليها، والعزم على عدم العودة إلى مثلها، مع الإخلاص لله في ذلك. وإذا تبتما توبة صادقة فلا مانع من أن تتزوجا من جديد.
وأما العقد السابق، فهو فاسد لفقدان الولي، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بغير إذن من وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني. ولأنه أيضا وقع في عدة استبراء من الزنا. وعليكما إذا أبرمتما العقد من جديد أن تعتبرا أنه قد حصل بينكما طلاق، احتياطا للفروج، فإن نكاحكما السابق، مع بطلانه، فإنه فسخ بطلاق لأن من أهل العلم من قال بصحته. قال خليل بن إسحاق: وهو طلاق إن اختلف فيه.