الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإ ننا لم يتضح لنا قول السائل بشرط أن يصلي، هل المراد به لا يصلي أصلا أو أنه غير ذلك، فإن كان لا يصلي فقد بينا حكم تارك الصلاة في فتاوى سابقة وما فيه من الخلاف بين أهل العلم وأن أرجح الأقوال فيه أنه كافر والعياذ بالله وإن كان تركها إنكارا لوجوبها، فهو كافر بلاخلاف، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 6061 . وما ذكرته من أنك تخاف أن تصلي فقط للزواج ، أو أن يوسوس لك الشيطان بذلك، وما إذا كان في الإمكان أن تقول في نفسك إنك تصلي من أجل الله ولأجل الزواج ، فإن هذه وساوس من الشيطان وإغواءات ، وعدم اكتراث بحقوق الله، فما الذي يمنعك من أن تصلي لله مخلصا خائفا من عقابه ومؤملا ثوابه؟ وإذا كنت تخاف من العيب في أن يقال إنك تصلي من أجل الزواج ، فهل يوجد عيب أكبر من ترك الصلاة؟ واعلم أنك إذا كنت تترك الصلاة منكرا وجوبها فإن زواجك من مسلمة لا يصح اتفاقا، وإن كنت تتركها كسلا ، فإنه لا يصح أيضا على القول المعتمد. والخطبة ليس لها دعاء خاص ولا صيغة معينة، ولا يلزم فيها قراءة الفاتحة، بل تصح بكل لفظ. وراجع في حكم الحب قبل الزواج الفتوى رقم 4220 . وفي حكم الكلام مع الخطيبة الفتوى رقم :23880ونسأل الله تعالى أن يهديك ويقودك إلى التوبة وإلى الصلاة. والله أعلم.