الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التجارة بالخمور محرمة، وقد لعن الله بائعها كما في الحديث: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها. رواه أحمد وصححه الأرناؤوط.
وبناء عليه، فإن تميزت له أموال أخرى عن مال التجارة بالخمر، فإن تلك الأموال مباحة للورثة، وأما المال الحاصل من التجارة بالخمر، فقد قدمنا الكلام عليه في الفتوى رقم: 43032، والفتوى رقم: 9616.
وأما الدية فهي مباحة للورثة، وقد اعتبر بعض العلماء المعاصرين الميت بحادث السيارة شهيداً إذا كان غير مفرط ولا متهور في سياقته، قياسا له على صاحب الهدم، وقد عد الخار عن دابته شهيدا في بعض الأحاديث في المسند ومعجم الطبراني وشعب الإيمان، وصحح الألباني بعض ألفاظها، لكنه ليس في الحكم كشهيد المعركة، بل يجب غسله والصلاة عليه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 15027، والفتوى رقم: 8223.
والله أعلم.