الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دمت قد اتخذت قراراً بالطلاق، فإن الطلاق يقع، ولا عبرة بما وقع في نفسك من تردد في الأمر، أو بما ذكرت من إرادة التهديد أو عدمه، وإذا كان قد سبق هذه الطلقة طلقتان فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك فيدخل بها دخولاً حقيقاً، ثم يطلقها أو يموت عنها، وراجع الفتوى رقم: 11304، وننبه إلى بعض الأمور ومنها:
الأمر الأول: أن الغضب لا يمنع من وقوع الطلاق، إذ الغالب التلفظ به حال الغضب، إلا أن يصل بصاحبه إلى حال لا يعي فيه ما يقول فلا يقع طلاقه، وراجع الفتوى رقم: 3396.
الأمر الثاني: أن الطلاق في الحيض يقع على الراجح من أقوال أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 8507.
الأمر الثالث: أن مثل هذه المسائل لا يكتفي فيها بفتوى، فالأولى مراجعة المحكمة الشرعية فهي أولى بالنظر في مثلها.
والله أعلم.