الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فعلى كل من الزوجين أن يؤدي لصاحبه الحقوق التي عليه، وأن يتغاضى عما يحصل منه من تقصير. وعلى الزوج من ذلك النصيب الأوفر. ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء. وفي لفظ لمسلم " فإن المرأة كالضلع إذا ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج،- وفي وراية له: "وكسرها طلاقها." فعليكما أن تتوبا إلى الله تعالى وتحفظا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كنت قد تلفظت بالطلاق وأنت –حقا- لا تدرك ما تقول ولا تعي فلا يعد ذلك طلاقا على الراجح إن شاء الله تعالى قياساً على المجنون والسكران. وأما الحديثان اللذان أشرت إليهما فهما دليل على عدم وقوع طلاق المكره الذي أكره على التلفظ بالطلاق. وهذا ما لم يحصل لك أنت. والله أعلم وإن أردت المزيد عن طلاق الغضبان والمكره فارجع إلى الجوابين href="ShowFatwa.php?Option=FatwaId&Id=1744">1744 2182 والله أعلم.