الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمرجح عند أهل العلم أن العطور والكريمات التي تحتوي على كحول تعتبر نجسة، ولا يجوز استعمالها في الثوب ولا في البدن، لأنه استعمال للنجاسة، ولو قدر أن أحدا استعملها فيلزمه إزالتها قبل الصلاة، ولا يلزمه الوضوء إذا كان حين وضعها على طهارة ولم ينتقض وضوؤه بالنواقض المعروفة.
وهذا كله ما لم تكن قد استحالت أثناء التصنيع استحالة تامة إلى ما لا يسكر، فإنها بذلك تطهر، وراجعي الفتوى رقم: 254.
وعليه، فإذا غلب على ظنك أن نوعا من العطور أو الكريمات يحوي مادة الكحول فالواجب تركه، وإن لم يغلب ذلك على ظنك فلا بأس باستعماله، لأن الأصل في الأشياء الإباحة.
والله أعلم.