الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك الدخول مع ابن عمك في هذه المعاملة، لأنها محرمة شرعا وذلك لسببين:
الأول: تحديد مبلغ معين يعطيك إياه شهريا لا يجوز، لأن هذا يجعل المعاملة قرضا بفائدة، فكأنك تقرضه مبلغا محددا ليرده لك بزيادة محددة، وهذا لا شك في تحريمه.
الثاني: أنه لا يحل في المضاربة ضمان رأس المال على المضارب، بل يشترك صاحب المال والعامل في الربح على حسب ما اتفق عليه، وما حصل من خسائر فهو على صاحب رأس المال، وتكون خسارة العامل هي ضياع جهده.
والطريقة الشرعية لاستثمار هذا المبلغ عند ابن عمك أو غيره أن تدفع له المبلغ ليعمل به في المخبز على أن لك جزءا مشاعا من الربح كالثلث أو النصف ونحو ذلك، وأنه إذا وقعت خسارة بدون تفريط منه، فليس عليه شيء، وراجع الفتوى رقم: 52914.
والله أعلم.