تقضى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بالقضاء بأرجح الأقوال فى فقه مذهب أبى حنيفة فى مسائل الأحوال الشخصية فيما عدا ما صدر بشأنه قانون خاص.
ولما كانت نصوص فقه هذا المذهب قد جرت بأن للزوجة إذا لم يصل إليها زوجها بعد الدخول بها بأن كان عنينا أن ترفع أمرها إلى القاضى للتفريق بينهما وعندئذ فإذا أقر الزوج بعدم الوصول إليها بالرغم من تمكينها إياه أمهله القاضى مدة سنة قمرية تبدأ برفع الدعوى إلى القضاء، ذلك لأن السنة ذات فصول أربعة مختلفة الأجواء، وعساه أن تزول علته باختلاف الفصول، فإن ذهبت وجامعها فعلا خلال السنة ولو مرة رفض القاضى طلب الفرقة بسبب العنة.
وإن لم يصل إليها فرق القاضى بينهما بطلقة بائنة بناء على طلبها دفعا للضرر عنها.
لأن من الإمساك بالمعروف إمتاعها بقضاء شهوتها، فإن ظلم واحتبسها مع هذه العلة طلق عليه القاضى بحكم ولايته العامة.
هذا وفى واقعة السؤال إذا رفعت الزوجة طلب التفريق للعنة إلى القضاء فإن المحكمة وفقا للقانون تطبق إجراء الإمهال سالف الذكر، وبشرط تمكين الزوجة زوجها من نفسها طوال أيام السنة فإن لم تمكنه لم يكن لها حق الادعاء بالعنة، فإذا انقضت السنة بمانع من جهتها غير الحيض أو المرض المانع من الوقاع بأن سافرت الزوجة إلى جهة أخرى استكملت.
وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)